BBC news

أهلاً بكم إلى هذه المدونة الفكرية .. نرجو إبداء آرائكم حول المواضيع المطروحة بترك تعليق في المكان المخصص لذلك أو عن طريق رسالة الى abduflos@gmail.com

الجمعة، 12 سبتمبر 2008

بوش البؤس و ساعة أمريكا و .. كرامتكم !!

هاهي القوة التي طالما سميت بـ"العظمى" تتهاوى أمام أعين الجميع غير
مأسوف عليها , وهاهم أعداءها اليوم الذين طالما رمتهم بأبشع التهم
بدءاً بالدكتاتورية و ليس انتهاءً بالإرهاب , هاهم أعداءها يبدءون القصاص
العادل –كما يرون- بحق "الشيطان الأكبر" , في ظل حكومة البؤس المتمثلة في
الصغير الأحمق "بوش" الذي ما أن رءاه الشعب الأمريكي المستغفل
و المنكوب حتى بدأت تتوالى مصائبه و بلاويه , من كارثة الحادي عشر
من سبتمبر الى مقبرة أفغانستان الى مستنقع العراق الى الكابوس الروسي
مروراً بإعصار كاترينا و غيره من الأعاصير و وصولاً الى الصفعتين الأخيرتين
من احرار أمريكا اللاتينية ممثلين في موراليس و شافيز اللذان طردا سفيري
"القوة العظمى" من بلديهما و بشكل مهين و مذل جداً و خالٍ من الرسميات
و الأعراف الدبلوماسية و ذلك في عملية تبدو أشبه بالتعقيم من الجراثيم
و الكائنات الضارة , و لم تجد الحكومة الأمريكية الخائبة أمامها
–في العلن على الأقل- سوى الرد بالمثل , بغض النظر عن عملياتها الإنتقامية
القذرة و شبه السرية في دعم انقلابيين عملاء في كلا البلدين , و لكن تكفي هاتان
الصفعتان كي تذل ذلك الأرعن في البيت المسمى بالأبيض و تزيد من تخبطه
و غباءه المستفحل .


هوجو شافيز الرئيس الفنزويلي خاطب جماهيره قائلاً : فلتذهبوا الى الجحيم
أيها اليانكيز –أي الامريكيين- ...

نحن شعب له كرامته , فلتذهبوا الى الجحيم مائة مرة !!!

الغريب ان أمريكا المظلومة لم تحتل فنزويلا أو بوليفيا و لم تقتل و تدمر
و تعربد و تنهب الثروات في تلك البلاد كما هي عندنا في البلاد العربية
و الإسلامية , و مع ذلك لا زلنا نشاهد بيننا من ترتعد فرائضه خوفاً من
مجرد نظرة غضب من الحاكم بأمر الصليب "بوش" , و مازلنا نشاهد بيننا أيضاً
من ينتظر منحاتها السنوية الكريمة من فتات بغض النظر عن مقابله! ,
و ما زلنا نسمع بيننا أيضاً من يتحدث عن جنة الديمقراطية التي
ستدخلنا بها دون حساب .

السؤال هو .. هل نحن شعوب غير موجودة على "خارطة الكرامة" بهذا العالم ؟!.

الأحد، 31 أغسطس 2008

الجمعة، 29 أغسطس 2008

2008 .. و نبوءة "زوال اسرائيل" ؟؟؟؟

يبدو ان نبوءة "الحرب العالمية الثالثة في 2008"

تأبى الا ان تفرض نفسها , رغم تبقي القليل من الزمن

على هذه السنة العجيبة , فقد مرت ثمانية اشهر و لم

تقع الحرب بعد , و لكنها طبعاً لم تمر مرور الكرام ,

بل شهدت الكثير من الأحداث التي كانت كالمخاض

لولادة شيء ما لا "نظن" اننا نحبه !

شاهدنا احداث لبنان و تداعياتها على المنطقة و العالم

فتوقعنا شيئاً ما سيحدث و لكنها سرعان ما خبأت فهدأنا ,

و من ثم أتت أحداث جورجيا فقلنا الآن حتماً ان شيئاً ما

سيحدث و لكنها أيضاً خبأت نوعاً ما , و بين هذه و تلك

شاهدنا الكثير من الأحداث في العالم و التي ايضاً جعلتنا

ننتظر ما ستنجم عنه من نتائج الا انها كانت كغـيـرها لـم

تصل الى تلك الدرجة التي كنا نتوقعها .

و لكن و قبل ان تأفل هذه السنة ها نحن نشاهد و نشهد من

جديد بعض التصعيدات القولية و الفعلية في المنطقة , فمن

وأمريكا و اسرائيل الى ايران و حزب الله و بين أولئك سوريا

و حماس و العراق نرى الأمور تشتعل أكثر فأكثر و لا نعلم

الى اين تسير؟! , خاصة و أن تداعيات الأحداث التي ذكرناها

سابقاً لازالت موجودة و لم تنته بعد و منها القضية الجورجية

مثلاً , و لن يستطيع أحد ان يفصلها عن احداث المنطقة من حيث

المواجهة بين الحلف الروسي –ان صحت التسمية- و الحلف

الأمريكي .

اذن يبدو ان مخاض هذه السنة لا زال مستمراً و لن يقبل الهدوء و لا

الإستمرار الى ما بعد ذلك , بل يبدو ان موعد الولادة قد صار قريباً ,

و قريباً جداً , و لم تعد القضية الآن تتعلق بالولادة من عدمها

بل صارت القضية هي عن "نوع المولود" ! , و هل سنحب هذا

المولود و نفرح به أم أننا سنتمنى لو اننا لم نره ؟!!

و على كلٍ فلا يبدو انه مولود عادي بل سيكون مولوداً عجيباً ربما

لم نره الا في مخيلاتنا ..

و الله أعلم.

الخميس، 21 أغسطس 2008

مختارات من قصائد الراحل "محمود درويش"


من أوائل القصائد و أشهرها لهذا الشاعر الكبير و الجميل ..





إلى أمي ...
أحنُّ إلى خبز أُمي
وقهوة أمي
ولمسة أُمي ..
وتكبُر في الطفولةُ
يوماً على صدر يومِ
وأعشَقُ عمرِي لأني
إذا مُتُّ,
أخجل من دمع أُمي !
خذينيِ إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدْبِكْ
وغطّي عظامي بعشب
تعمّد من طهر كعبك
وشُدي وثاقي ..
بخصلة شَعر..
بخيطٍ يلوِّح في ذيل ثوبك ..
عساني أصير ُإلهاً
إلهاً أصير..
إذا ما لمستُ قرارة قلبك !
ضعيني , إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنور ناركْ ..
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدتُ الوقوفَ
بدون صلاة نهارك
هَرِمْتُ فردّي نجوم الطفولة
حتى أُشارك صغار العصافير
درب الرجوع .. لعُش انتظارِك!!

(من ديوان "عاشق من فلسطين" 1966)



و هذه قصيدة رائعة أيضاً من قصائد شاعرنا العظيم "محمود درويش" .. رحمه الله ..






أيها المارون بين الكلمات العابرة


أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، وانصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء
أيها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة أخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص .. وانصرفوا
وعلينا، نحن ، أن نحرس ورد الشهداء
وعلينا ، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
فلنا في أرضنا ما نعمل
ولنا قمح نربيه ونسقيه ندى أجسادنا
ولنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. أو خجل
فخذوا الماضي، إذا شئتم إلى سوق التحف
وأعيدوا الهيكل العظمي للهدهد، إن شئتم
على صحن خزف
. لنا ما ليس يرضيكم، لنا المستقبل ولنا في أرضنا ما نعمل



كما هناك قصيدة "لاعب النرد" و التي يبدو وكأنه تنبأ فيها بوفاته حيث يقول في آخرها ..







.. ومن حسن حظِّيَ أَني أنام وحيداً




فأصغي إلى جسدي




وأُصدِّقُ موهبتي في اكتشاف الألم




ْفأنادي الطبيب، قُبَيل الوفاة، بعشر دقائق




عشر دقائق تكفي لأحيا مُصَادَفَة




ًوأُخيِّب ظنّ العدم




مَنْ أَنا لأخيِّب ظنَّ العدم ؟!!

صمت من أجل غزة .. "محمود درويش"

هذه المقالة كانت قد نشرت في "صحيفة القدس" الفلسطينية .. تأمل في كل كلمة .. ستجدها تحمل معنىً رائعاً لا يمكن أن تجده الا لدى .. محمود درويش ..
صمت من أجل غزة!
تحيط خاصرتها بالألغام .. وتنفجر .. لا هو موت .. ولا هو انتحار
انه أسلوب غـزة فی إعلان جدارتها بالحياة
منذ أربع سنوات ولحم غـزة يتطاير شظايا قذائف
لا هو سحر ولا هو أعجوبة، انه سلاح غـزة فی الدفاع عن بقائها وفی استنزاف العدو
ومنذ أربع سنوات والعدو مبتهج بأحلامه.. مفتون بمغازلة الزمن .. إلا فی غـزةلأن غـزة بعيدة عن أقاربها ولصيقة بالأعداء .. لأن غـزة جزيرة کلما انفجرت، وهی لا تکف عن الإنفجار،
خدشت وجه العدو وکسرت أحلامه وصدته عن الرضا بالزمن
.لأن الزمن فی غـزة شيء آخر ..
لأن الزمن فی غـزة ليس عنصراً محايداًانه لا يدفع الناس إلى برودة التأمل... ولکنه يدفعهم إلى الإنفجار والارتطام بالحقيقة
.الزمن هناك لا يأخذ الأطفال من الطفولة إلى الشيخوخة ولکنه يجعلهم رجالاً فی أول لقاء مع العدو
ليس الزمن فی غـزة استرخاء ولكنه اقتحام الظهيرة المشتعلة
لأن القيم فی غـزة تختلف .. تختلف .. تختلف
القيمة الوحيدة للانسان المحتل هی مدى مقاومته للإحتلال... هذه هی المنافسة الوحيدة هناك
.وغـزة أدمنت معرفة هذه القيمة النبيلة القاسية .. لم تتعلمها من الکتب ولا من الدورات الدراسية العاجلة
ولا من أبواق الدعاية العالية الصوت ولا من الأناشيد. لقد تعلمتها بالتجربة وحدها وبالعمل الذی لا يکون
إلا من أجل الاعلان والصورة
ان غـزة لا تباهى بأسلحتها وثوريتها وميزانيتها. انها تقدم لحمها المر وتتصرف بإرادتها وتسکب دمها
وغزة لا تتقن الخطابة .. ليس لغزة حنجرة ..مسام جلدها هي التی تتکلم عرقاً ودماً وحرائق
.من هنا يکرهها العدو حتى القتل . ويخافها حتى الجريمة . ويسعى إلى إغراقها فی البحر او فی الصحراء او فی الدم
من هنا يحبها أقاربها وأصدقاؤها على استحياء يصل إلى الغيرة والخوف أحياناً . لأن غزة هی الدرس الوحشي والنموذج المشرق للاعداء والاصدقاء على السواء
.ليست غزة أجمل المدن
..ليس شاطئها أشد زرقة من شواطئ المدن العربية
وليس برتقالها أجمل برتقال على حوض البحر الأبيض
.وليست غزة أغنى المدن
..وليست أرقى المدن وليست أکبر المدن. ولکنها تعادل تاريخ أمة. لأنها أشد قبحاً فی عيون الأعداء، وفقراً وبؤساً وشراسة. لأنها أشدنا قدرة على تعکير مزاج العدو وراحته، لأنها کابوسه،
لأنها برتقال ملغوم، وأطفال بلا طفولة وشيوخ بلا شيخوخة، ونساء بلا رغبات، لأنها کذلك فهی أجملنا وأصفانا وأغنانا وأکثرنا جدارة بالحب.
نظلمها حين نبحث عن أشعارها فلا نشوهن جمال غزة، أجمل ما فيها انها خالية من الشعر، فی وقت حاولنا أن ننتصر فيه على العدو بالقصائد فصدقنا أنفسنا وابتهجنا حين رأينا العدو يترکنا
نغنی .. وترکناه ينتصر ثم جفننا القصائد عن شفاهنا، فرأينا العدو وقد أتم بناء المدن والحصون والشوارع
.ونظلم غزة حين نحولها إلى أسطورة لأننا سنکرهها حين نکتشف أنها ليست أکثر من مدينة فقيرة صغيرة تقاوم
وحين نتساءل: ما الذي جعلها أسطورة؟
سنحطم کل مرايانا ونبکي لو کانت فينا کرامة أو نلعنها لو رفضنا أن نثور على أنفسنا
ونظلم غزة لو مجدناها لأن الافتتان بها سيأخذنا إلى حد الانتظار، وغزة لا تجیء الينا غزة لا تحررنا ليست لغزة خيول ولا طائرات ولا عصى سحرية ولا مکاتب فی العواصم، ان غزة
تحرر نفسها من صفاتنا ولغتنا ومن غزاتها فی وقت واحد وحين نلتقی بها – ذات حلم – ربما لن تعرفنا، لأن غزة من مواليد النار ونحن من مواليد الانتظار والبکاء على الديار
صحيح ان لغزة ظروفاً خاصة وتقاليد ثورية خاصة
ولکن سرها ليس لغزا: مقاومتها شعبية متلاحمة تعرف ماذا تريد (تريد طرد العدو من ثيابها
)وعلاقة المقاومة فيها بالجماهير هی علاقة الجلد بالعظم. وليست علاقة المدرس بالطلبة
.لم تتحول المقاومة فی غزة إلى وظيفة و لم تتحول المقاومة فی غزة إلى مؤسسة
لم تقبل وصاية أحد ولم تعلق مصيرها على توقيع أحد أو بصمة أحد
ولا يهمها کثيراً أن نعرف اسمها وصورتها وفصاحتها لم تصدق أنها مادة أعلامية، لم تتأهب لعدسات التصوير ولم تضع معجون الابتسام على وجهه
.لا هی تريد .. ولا نحن نريد
من هنا تکون غزة تجارة خاسرة للسماسرة ومن هنا تکون کنزاً معنوياً واخلاقياً لا يقدر لکل العرب
ومن جمال غزة أن أصواتنا لا تصل إليها لا شيء يشغلها، لا شيء يدير قبضتها عن وجه العدو، لا أشكال الحکم فی الدولة الفلسطينية التی سننشئها على الجانب الشرقی من القمر، أو على
الجانب الغربی من المريخ حين يتم اکتشافه، انها منکبة على الرفض .. الجوع والرفض والعطش والرفض التشرد والرفض التعذيب والرفض الحصار والرفض والموت والرفض
.قد ينتصر الأعداء على غزة (وقد ينتصر البحر الهائج على جزيرة قد يقطعون کل أشجارها)
قد يکسرون عظامها
قد يزرعون الدبابات فی أحشاء اطفالها ونسائها وقد برمونها فی البحر أو الرمل أو الدم ولکنها
لن تکرر الأكاذيب ولن تقول للغزاة: نعم
وستستمر فی الانفجار
لا هو موت ولا هو انتحار ولکنه أسلوب غزة فی اعلان جدارتها بالحياة
...
فاصلة:
وستستمر فی الانفجار
لا هو موت ولا هو انتحار ولکنه أسلوب غزة فی اعلان جدارتها بالحياة