BBC news

أهلاً بكم إلى هذه المدونة الفكرية .. نرجو إبداء آرائكم حول المواضيع المطروحة بترك تعليق في المكان المخصص لذلك أو عن طريق رسالة الى abduflos@gmail.com

الخميس، 24 يوليو 2008

الهيئة .. مرةً أخرى !!

كنت أتحدث مع أحد الأصدقاء غير المحسوبين على التيار الديني فهو شاب عادي جداً كالكثير من الشباب الذين تغلبهم الدنيا في كثير من الجولات إلا أنه مازالت عروبته و حميته و تربيته الدينية حية صامدة مهما حاولت المغريات و الفتن وأدها فيه ..
المهم .. أن حديثنا كان عن مشهد رءاه في أحد الأسواق كان فيه الشاب الوسيم "الأجنبي" يتبادل الضحكات و الكلمات و حتى بعض الحركات مع فتيات جريئات وقحات و أمام الناس في ذلك المحل , هذا المشهد أشعر صديقنا بالخجل -رغم ذكورته- فيقول أنه أخذ مشترياته بسرعة و انصرف بسبب الحياء و الخجل من ذلك المشهد الذي أصابه خاصةً و أن هذا الأمر كان يحدث عند مكتب المحاسب !!
ما أود قوله و ما قلناه سويةً أنا و صديقي هو أين دور الهيئة في هكذا مواقف ؟!
لماذا اكتفى "بواسل" الهيئة بمطاردة ما بطن من الفساد و ترك ما ظهر بل و ما خزق الأعين من شدة وضوحه ؟!
حقاً .. ما الذي حل بهيئة "زمان" التي كان شغلها الشاغل هو فساد الأسواق الذي هو أساس كل فساد تقريباً والجميع يعرف صحة ما أقول ؟!
لماذا لجأ "الجيل الجديد" من أفراد الهيئة الى مطاردة السيارات و نحو ذلك من "الصيدات" السهلة إن صح التعبير ؟!
لماذا تجدهم في كل واد و شقق مفروشة يهيمون رغم غموض و ستر ما قد يقع بها من فساد ؟!
لماذا لم نعد نجدهم في أسواقنا ناصحين محذرين ؟!
هل سئموا النصح و الأعمال الشفوية الطيبة و الرائعة ؟!
هل وجدوا في القبض على شاب وفتاة مستورين -بشكل أو بآخر- و إركابهم "الجمس" و التحقيق معهم في أدق الأمور و من ثم إطلاقهم بكفالة .. أقول هل وجدوا في كل ذلك أهدافاً "دنيوية" تستحق أن يضحوا لأجلها بأمور كثيرة أنجع دينياً و أخلاقياً ؟!
تحدثت أو انتقدت أو تساءلت هنا عن حقائق و عن واقع أنا مقتنع به و سأكتفي بذلك و لن أتطرق إلى الإشاعات التي أسمعها عن تجاوزات هذا الجيل الجديد "الأخلاقية" لأنها لم تثبت بعد و لذلك فهي لازالت في هامش البحث , وإن كنت مبدئياً أعرف الإفتراءات و الدعاوى الكيدية التي تنشرها بعض الساقطات ومن على شاكلتهن من الذكور من أجل الإنتقام من أفراد الهيئة .
أقدم انتقاداتي كالعادة و أنا أعلم أنها ستغضب الطرفين و مع ىذلك فأنا أنتظر النقاش البناء الذي يريد الحل و ليس "الإنتصار المزيف".

الثلاثاء، 15 يوليو 2008

الهيئة فقدت هيئتها .. بانتظار أن تفقد هيبتها..!! *

كثر الحديث مؤخراً عن (الهيئة) سلباً وإيجاباً , فما أن تجد خبراً

في جريدة يتهم الهيئة تصريحاً أو تلميحاً إلا وتجد خبراً في أخرى

يثني على إحدى بطولات الهيئة , وما أن تجد مقالاً يشيطن أفرادها

إلا وتجد مقالاً آخر (يملإكهم)!.

إلا أن المتابع لهذه النقاشات بتمعن يجد دائماً أن كل نقاش حول

(الهيئة) هو نقاش ذو بعدين في أغلب الأحوال ..

البعد الأول يكون دائماً حول نقد تصرفات الهيئة سواء بالسلب أو

بالإيجاب حيث أن الهيئة إن أصابت فهناك الكثير ممن يشكرها ويثني

على دورها وعلى أفرادها , وإن أخطأت فهناك الكثير أيضاً ممن يدينها

ويدين دورها وأفرادها.

أما البعد الثاني للنقاش -وهو الأهم- فهو حول النظرة للهيئة بمفهوم

العواطف والأفكار المسبقة , حيث يكون هناك طرف قد استغل فرصة

(حرية النقد) التي أتيحت مؤخراً لكي يُنفس عن كل الكبت والإحتقان

الذي عاش بداخله فترة طويلة من الزمن ويخرجه الآن بصورة "شرسة ومتهورة"

لاتنظر إلا للسلبيات إن حصلت وإلا .. فالتلفيق هو منهجهم , و هذه الفئة

ليست مستعدة للتسامح مع هذا الجهاز ولو زرعت الهيئة وروداً ووزعتها

في (عيد الحب)!.

وهناك طرف معاكس يعاني من حنق وقهر شديدين بسبب " الحصانة "

التي تمتع بها لفترة طويلة من الزمن وهاهي اليوم تنتزع منه دون أدنى

رحمة , تلك الحصانة بل و "العصمة" التي أكسبته هيبة تجاوزت هيبة

الكثير من أجهزة الدولة , وأكبر دليل على تلك الهيبة التي نالها هذا الجهاز

أن هذه (الهيئة) هي الهيئة الوحيدة من هيئات البلد الكثر التي يكتفي المرء

بذكر أول كلمة من اسمها ليفهم الجميع نوع الهيئة المراد الحديث عنها ,

فكلمة (هيئة) تكفي للتعبير عمّا بعدها وليس العكس كبقية الهيئات !!.

ومن هنا فمن تعود لفترة طويلة جداً على عدم النقد لتصرفاته -إلا إيجاباً-

مهما كانت سيئة يستحيل أن تجده يتقبل اليوم بكل بساطة النقد السلبي

فضلاً عن الهجمة الشرسة غير المبررة أحياناً لتي يتعرض لها الآن , وبالتالي

فردة فعله على هذه الهجمة هي ردة فعل متهورة ومرتبكة في كثير من

الأحيان , والمراقب لتصرفات الكثير من أفراد هذا الجهاز في الآونة الأخيرة

يجد أن ما يقومون به ليس أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر -مالم تـكـن أحياناً

هي المنكر بعينه !- بل لايجد في كل تصرف لأولئك "الكثير" إلا مايمكن تفسيره

بأحد أمرين .. إما جولة من جولات حرب أو محاولة رعناء لإخفاء الضعف الواضح

الذي اعترى هذا الجهاز مؤخراً , وكم أخشى أن تكون هذه التصرفات هي أول

علامات الإنهيار لهذا الجهاز ..

إلى الأبد!!
---------------
*هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في المملكة العربية السعودية

الأربعاء، 2 يوليو 2008

كأنما أصابنا الشلل*

في نظرةٍ سريعةٍ نحو الشمال
رأيت آلام العراق
رأيت غزة و الخليل
رأيت ويلات الفراق
.............................
في نظرةٍ سريعةٍ نحو الشمال
رأيت ...
أعظم الرجال
رأيت أشرف النساء
يسكبن دمعاً كالدماء
.............................
في نظرةٍ سريعةٍ نحو الشمال
رأيت برداً قارساً
رأيت جوعاً كل يوم
رأيت أطفالاً تنام بلا غطاء
سوى السماء
الأرض دوماً فرشهم
والبيت ليس سوى العراء
وإن هزمهم المرض
فلا دواء
.............................
في نظرةٍ سريعةٍ نحو الشمال
رأيت ليلاً دائماً
غادره حتى القمر..
يافرحتي!!
اليوم منتصف الشهر..
ياحسرتي!!
فلا أرىسوى الهلال!
البدر فارق الرمال
والنور غطته الظلال
ولا أرى سوى الهلال..
سرعان ما يغيب
كغيبة السلام
فيهجم الظلام
.............................
في نظرةٍ سريعةٍ نحو الشمال
رأيت طفلاً باكيا..
وماالذي أبكاك يابني؟!
فقال كان لي أبٌ
وكان عندي عائلة..
لكنهم ...قلت كفى!!
لن أحتمل
فما تريد قوله
إلى الفؤاد قد وصل..
دع عنك هذا يا بني
ولتلتفت..
إلى "الأمل"..
وحينها..
بادرني بنظرةٍ
ثقيلةٍ
غريبةٍ
لا تعني إلا الإحتقار
لسان حاله يقول
هل أنت ياهذا "حمار"؟!
أين الرجولة يابطل؟!
وحينها انتفضت في خجل
أردت أن أُدعِّم الكلام
بقوة العمل..
طبعاً أنا ..جبان
أريد أن أعيش في أمان..
فالأكتفي إذاً..
بأضعف الإيمان!
فقلت هات خدك الجميل
فقط أريد أن..
أكفكف الدموع..
ياويلتي!!
يداي لاتقوى على الحراك
حتى على مسح الدموع؟!!
كأنما..
أصابها الشلل!!
.............................
*هي محاولة شعرية كنت قد شاركت بها في بعض المنتديات

الجمعة، 27 يونيو 2008

الرجل و المرأة و "نوعية التركيز"

كثر الحديث عن قضية المساواة بين الرجل والمرأة وظلم المرأة من قبل المجتمع بل و من قبل الدين كما ينادي بعض المغرضين واتباعهم من المخدوعين , لن نكرر ما نسمعه يوميا" من المزاعم والمزاعم المعاكسة حول حقوق المرأة و مساواتها بالرجل ولكننا هنا سنتحدث عن حقيقة الأمر وعن السر وراء التفريق بين المرأة و الرجل في بعض الأمور في المجتمع و في الدين أيضا" و نسأل الله أن يوفقنا إلى قول الحق و أن يلهمنا الصواب و أن يجنبنا وسوسة الشياطين أعاذنا الله و إياكم منها إنه هو السميع العليم .
لنعلم بادئ ذي بدء أن هناك فرق بين الرجل و المرأة و أنه في كتاب الله أن {لَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى} و قد ذُكر الكثير من أسباب التفريق بينهما منها ما هو صائب و منها ما هو مجرد افتراءات لا أساس لها ولكننا في هذا المقال سنتناول نقطة هامة بل هي من أهم نقاط التفريق بين الرجل و المرأة و لها دور كبير في الكثير من جوانب التفريق بينهما كما سترون , فقد أُلهمت بهذه الفكرة و نسأل الله أن يكون إلهاماً صائباً و إن كنت مخطئاً فهو من الشيطان و من نفسي فأرشدوني إلى خطأي .
النقطة التي سنتحدث عنها هي (نوعية التركيز) لدى كل طرف , فنوعية التركيز لدى المرأة مختلفة عنها لدى الرجل , و لا أتحدث هنا عن الشدة أو الضعف بل أتحدث عن (النوعية) أو (الكيفية) أي أن التركيز لدى الرجل مختلف عنه لدى المرأة من حيث النوع , فنوع التركيز لدى الرجل يؤهله للسيطرة (المقبولة) على عدة أمور في نفس الفترة بينما تركيز المرأة يؤهلها للسيطرة (الشديدة جدا") على أمر واحد فقط , وهذا ما أعنيه بالإختلاف في (نوعية التركيز) , فمن الممكن للرجل أن يركز في أكثر من جانب من جوانب أي أمر في حياته وهذه مسألة نسبية بالطبع فقد يزيد مستوى التركيز لدى بعض الرجال وقد يقل أو ينعدم لدى البعض الآخر وإن كانوا أقلية ، أما بالنسبة للمرأة فهي يستحيل أن تركز إلا في جانب واحد فقط من أي أمر في حياتها ويصعب عليها التركيز في بقية الجوانب فتضطر غالبا" لإهمال تلك الجوانب أو التعامل معها بشيء من عدم الموضوعية أو التعامل الخاطئ ، ولكن العدل الإلهي جعل تركيزها في الجانب الوحيد يفوق تركيز الرجل بمراحل عديدة وهذه بالطبع هي مسألة نسبية أيضا" بين النساء . وانطلاقا" من هذه النظرية نستطيع الإجابة على العديد من الأسئلة أو التساؤلات التي نواجهها حول المرأة والرجل ، ومن هذه الأسئلة هو لماذا يتهمن النساء بـ(نقص عقولهن!) رغم أننا من جهة أخرى نجدهن يبدعن ويتميزن في مجالات عدة بل ويتفوقن على الرجل في الكثير من الأحيان؟! الجواب طبعا" هو فقط في مسألة (نوعية التركيز) و ليس غير ذلك ، و لكن قبل التفصيل سنضيف سؤالاً آخر مهم أيضاً و هو لماذا المرأة المتدينة تكون أكثر التزاماً و تديناً من الرجل المتدين أيضاً ؟! وهنا نقول أن السر يكمن في (نوعية التركيز) فكل مجال تركز فيه المرأة لابد أن تبدع فيه وأن تتقنه بشكل كبير و لكن ذلك سيكون على حساب أمور أخرى وستفسر تصرفاتها في تلك الأمور بأنها (نقص عقل) و ماهي إلا قضية (عدم تركيز) لا أكثر , سؤال آخر أهم وهو لماذا أباح الشرع للرجل أن يتزوج أكثر من واحدة ؟ والجواب هو أن الرجل يستطيع التركيز في أكثر من جهة كما قلنا ، ولكن لنتعمق أكثر في السؤال ونقول لماذا الإباحة اقتصرت على أربع كأقصى حد واشترطت القدرة على العدل ؟! الجواب أيضا" أن أقصى تركيز للرجل هو على أربع زوجات لا أكثر وهذا في الحقيقة قليل الحدوث أصلا" فليس كل الرجال يملكون هذه القدرة العظيمة ولذلك فقد أتى شرط العدل لأن العدل لايكون إلا عند القدرة على التركيز في أمور الزواج فمن الرجال من لايستطيع التركيز إلا على متطلبات زوجة أو أسرة واحدة ومنهم من يستطيع أكثر من ذلك إلا أن أقوى الرجال تركيزا" سيتوقف عند الرابعة وهذا قليل كما ذكرنا ، إلا أن هذا يقودنا إلى سؤال آخر وهو لماذا إخلاص المرأة إن أخلصت لزوجها يفوق كثيرا" إخلاص الرجل إن أخلص هو أيضا" ؟ الجواب هو كالعادة في (نوعية التركيز) فتركيز المرأة لايمكن أن يكون إلا على رجل واحد في حياتها - كحبيب - وبالتالي فإخلاصها له يكون شديد جدا" وذلك عكس الرجل الذي يستطيع -نسبيا" كما أسلفنا- أن يوزع محبته على أكثر من زوجة ، و بغض النظر عن مستوى المحبة لكل واحدة الا أن هذا الأمر من إمكانيات الرجل بينما قضية توزيع المحبة يستحيل أن توجد لدى المرأة فهي لا تستطيع إلا أن تركز كل عاطفتها على رجل واحد فقط ، ولذلك يزيد إخلاصها له عن إخلاصه لها.
وآخر القول و أوله .. بسم الله الرحمن الرحيم
{وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً}