BBC news

أهلاً بكم إلى هذه المدونة الفكرية .. نرجو إبداء آرائكم حول المواضيع المطروحة بترك تعليق في المكان المخصص لذلك أو عن طريق رسالة الى abduflos@gmail.com

السبت، 2 أغسطس 2008

باب "عمر" و .. باب "صدام" !!

السلام عليكم..





هناك مقولة أن (التاريخ يكرر نفسه) وهذه المقولة أجدها واضحة وجلية هنا في التشابه الكبير الذي يظهر بين دور الشهيد صدام حسين-رحمه الله تعالى- ودور الشهيد عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه, واسمحوا لي الآن أن افصل الأسباب التي بنيت عليها رأيي..

ورد في الأحاديث أن عمر -رضي الله عنه- قال: أيكم يحفظ حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الفتنة؟
قال حذيفة: فقلت: أنا، فقال: إنك لجريء، فقال: كيف؟ قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:
فتنة الرجل في أهله وولده وجاره، تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
فقال عمر: ليس هذا أريد، إنما أريد التي تموج موج البحر، قال: مالَك ولها يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا، قال: أيفتح الباب أم يكسر؟ قال: بل يكسر، قال: ذاك أجدر ألا يغلق، فقلت لحذيفة: أكان عمر يعلم من الباب؟ قال:
كما يعلم أن دون غدٍ الليلة، إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط، قال: فهِبنا أن نسأله من الباب، فقلنا لمسروق: سله،
فسأله، فقال: عمر.

ويظهر من هذا الحديث أن عمرا" رضي الله عنه كان هو الباب الذي بعد كسره (اغتياله) ستنهال الفتن على الأمة,وهذا ماحدث فعلا" فقد انهالت الفتن إلى زماننا هذا منذ استشهاده على يد اللعين الفارسي (أبو لؤلؤة المجوسي) ذلك الحقير الذي لازال قبره المشؤوم مزارا" للروافض الذين يدعون التشيع لآل البيت عليهم السلام وهم منهم براء, وذلك القبر لمن لايعلم هو في بلاد فارس (إيران) التي كان نهجها على مدى القرون الماضية السعي وراء الثأر لدولة كسرى التي أسقطت على يد العرب في معركة القادسية الأولى في عهد عمر -رضي الله عنه- ثم تقوت وعادت من خلال الفتن التي اتبعتها في عهد عثمان -رضي الله عنه- حتى استشهد وذلك باستغلال أتباعها للأخطاء التي وقعت في حكم هذا الصحابي الجليل, وبعد استشهاده انتهجوا نهجا" جديدا" وذلك في الدخول في الفتنة التي حدثت بين الصحابة حول الحكم ,حيث قام ثلة من أتباع الفرس بادعاء النصرة لعلي -عليه السلام- والذي للأسف قد خدع عليه السلام في هؤلاء الأنذال, وأقول هنا أنه خدع لأني لا أقول بعصمته التي يزعمها الروافض ولكني رغم ذلك أجزم بأن عليا" قد ظلم من قبل الفئة الباغية -فئة معاوية- التي انقلبت على هذا الإمام الفاضل بدعوى الأخذ بثأر عثمان ولا أرى في ذلك إلا خطأ" جسيما" قد ارتكبوه وأمرهم إلى الله, أعود لأقول بأن أهل الكوفة قد خدعوا الإمام وخذلوه بعدما لجأ إليهم, ومن أراد التأكد فليرجع لخطبته -عليه السلام- في أهل الكوفة الذين شبههم فيها بأشباه الرجال..!

والتاريخ يكرر نفسه فبعدما استغل أولئك الأقزام حاجة علي لهم, فقد استغلوا أيضا" حاجة الإمام الحسين عليه السلام لهم بعد ما ادعوا للمرة الثانية ولائهم له ضد يزيد ابن معاوية الذي اتفق أكثر المؤرخين على فساد نظامه الذي أخذه بالوراثة لأول مرة في التاريخ الإسلامي, فقد خدعوه عليه السلام وذلك عندما تفرقوا عنه وتركوه ضحية للملاعين من أتباع يزيد, وهاهم الحمقى منهم يلطمون ويطبرون من شدة الندم في مشهد هو الأقرب لطقوس اليهود, مع اعتذاري للمخدوعين وأصحاب النيات الحسنة منهم, ولا أنمي سهولة خداع الأنذال لآل البيت إلا لتقاعس بعض الصحابة رضوان الله عليهم عن نصرتهم للأسف وذلك رغبة منهم في الإبتعاد عن الفتن وهو اجتهاد خاطئ ولا ريب كما هو اجتهاد عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- في قتال علي -عليه السلام- وهي زوج النبي عليه أفضل الصلاة والسلام في الدنيا والآخرة, ولكن إرادة الله وحكمته فوق كل شيء فسبحان الله.

أعود هنا وأقول أن هذا النهج الذي اتبعه هؤلاء الحاقدون على الإسلام والعروبة قد استمر إلى أن سخر الله القائد الشهيد صدام-رحمه الله- فكان لهم كالشوكة في حلوقهم وقد هزمهم شر هزيمة في معركة القادسية الثانية أو (قادسية صدام)وذلك كان بتاريخ 8 - 8 - 1988م .
وكان هذا النصر دليل على قوة هذا الرجل رغم كل المؤامرات, وسبحان الله فقد وصل هذا القائد إلى الحكم عند استيلاء الروافض المتشددين على الحكم في بلادهم ومحاولاتهم الجاهدة لتصدير الثورة الخمينية المشؤومة ولكن هذا الرجل كان لهم ولثورتهم بالمرصاد حتى توفي الخميني وضعفت شوكتهم, إلا أن كيدهم لم يضعف ولم يفتر حتى حانت الفرصة الثمينة وذلك بخطأ صدام القاتل في غزوه للكويت عام 90م, وتلك كانت بداية النهاية لنظام هذا الرجل النادر الذي استعصى على الغرب ولم يستطيعوا إسقاطه رغم كل محاولاتهم وسعيهم الحثيث لذلك.
وهنا سأقول أمر ربما لم يسبقني إليه الكثير إلّم أكن الوحيد الذي أصرح به وهذا الأمر هو أن تفسيري المنطقي لسبب الكارثة التي وقعت عام 90 هو أن الرجل قد تعرض للسحر من قبل هؤلاء الأشرار ولا ريب, ولكن مهلا"..قبل أن تستعجلوا في السخرية مما أقول , فلتنظروا معي للحقائق التالية :
1- تاريخ هؤلاء الفرس الروافض في دس السحر لكل من يثير غضبهم.
2- أن صدام كان حاكما" فرديا" بلا منازع وأن أوامره كانت إلى حد ما غير قابلة للنقاش.
3- التصرف الغريب الذي قام به النظام حينما أرسل الطائرات إلى إيران لكي تخبأها لديها وهي العدو اللدود!!!
4- التخبط الذي وقع فيه النظام حتى آخر لحظاته في تبريره للغزو!
5- أضف إلى ذلك كله التطور الهائل في فكر صدام العلماني أصلا" حيث انقلب إلى التدين قبل أو أثناء معركة (أم المعارك) وهذا يعني لجوءه إلى الله بعد اقتناعه أن البعد عن الدين كان سببا" في (سحره) وهذا مايحصل لمعظم المسحورين.
والله أعلم.

عموما" فبالرغم من الإنسحاب العراقي من الكويت إلا أن المتآمرين لم يستطيعوا التقدم أكثر لعلمهم أن العراق عندما انسحب من الكويت فليس لضعفه الشديد بل لعدم إيمانه بالمعركة التي يخوضها في الكويت وبالتالي فتقدم القوات الغربية لداخل العراق كان يعني الجحيم لأنها المعركة الحقيقية التي سيخوضها النظام, وهنا أيضا" كان للفرس دور في الخسة والنذالة أبو إلا أن يقوموا به وهو ماحدث في الجنوب في صفحة الغدر والخيانة التي أسموها الثورة الشعبية التي أرسل فيها الحرس الثوري لدعم العملاء في الجنوب وذلك لفصل الجنوب وضمه لإيران, والغريب أنهم قد طلبوا من القيادة العراقية أثناء غزو الكويت ألا تنسحب من الكويت وأنهم سيرسلون الحرس الثوري-كما صرح قائد الحرس الجمهوري العراقي- لدعمهم في الكويت! , وهم فعلا" قد أرسلوا الحرس الثوري ولكن إلى مكان آخر!!, ومع ذلك فقد خاب مسعاهم فسرعان ما أخمدت فتنتهم على أيدي أبطال الجيش العراقي ولم تستطع حتى قوات (تحالف الشر) التدخل لدعمهم وذلك لخوفهم على أرواح جنودهم.

ولكن رغم قوة النظام حينها إلا أن الإنهيار قد بدأ يدب في أركانه رويدا" رويدا", وذلك بمساهمة العرب للأسف مخدوعين بأكاذيب الصليبيين الجدد الذين أرادوا هم الآخرين النيل من ذلك العملاق بعد إسقاطه لأنه لم يكن الصخرة المستعصية على الصفويين فقط, بل كان أيضا" الجبل الذي وقف أمام كل مؤامرات الصهاينة والصليبيين على الأمة وذلك في العديد من المواقف ومنها دعمه للسودان -دونا" عن كل العرب- ضد الثورة الجنوبية الصليبية المدعومة من اليهود والصليبيين, إضافة إلى احتضانه للعلماء العرب ومنهم العالم المصري يحي المشد الذي اغتاله الموساد خوفا" من عقليته الفذة, وغير ذلك من الإنجازات الرائعة في عهد القائد الشهيد والتي لم يكتب لها الإستمرار, ولكن أنا أريد وأنت تريد والله يفعل مايريد.

طبعا" توالت الأحداث وفرض الحصار الذي أوهن قوى العراق العظيم رغم أن صموده لإثنى عشر عاماً يدل على مدى قوته ولكن بعد أن تأكدوا من ضعفه كشر الشياطين عن أنيابهم وبدأوا الهجوم على مجد العراق وبتآمر صليبي مجوسي واضح وكل له مصلحته في الحرب.

وما يهمنا هنا هو المصلحة الفارسية المجوسية التي وصل أتباعها في العاشر من ذي الحجة 1427هـ إلى ما وصل إليه قدوتهم (أبو لؤلؤة), وهذا التاريخ المحدد بخبث هو كما نعلم عيد المسلمين وهذا فيه إصابة للأمة في مقتل فضلا" عن أنه عيد الأضحى وانظر إلى مغزى أن يكون عيد (الأضحى)!!, وما هذا إلا تجسيدا" بينا" لمدى المؤامرة ولمدى الحقد البغيض على هذه الأمة والموروث عن قدوتهم ذلك اللعين سيء الذكر, والجميع يعلم أنه بعد اغتيال القائد صدام بل بعد سقوط نظامه مباشرة قد أعاد التاريخ نفسه مجددا" ليتحرر الفرس الحاقدين من القيد الذي طالما أضناهم ولتبدأ الفتن التي ضاع فيها الحق مع الباطل وقتل فيها البشر لايعلم المقتول فيما قتل ولا القاتل فيما قتل! فلا حول ولا قوة إلا بالله.


أخيرا" وبعد كل هذا السرد الطويل أعود لأصل الموضوع لأضع تشبيهي للشهيد -بإذن الله- صدام حسين المجيد
بالخليفة الشهيد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه وقد أصبح وجه الشبه واضحا" وضوح الشمس لكل منصف ,
فالإثنان كانا بابين منيعين استعصيا على الحاقدين من المجوس خاصة" ومن غيرهم لفترة طويلة , كما أنهما أهانا دولة فارس في معركتين تحملان نفس الإسم, و كانت نهاية الإثنين هي الإغتيال وفي نفس الشهر الهجري وعلى أيدي الفرس المجوس انفسهم , و كان اغتيال كل منهما هو بمثابة الكسر لذلك الباب الذي انجرفت عبره الفتن والأهوال كأنما هي الفيضان .

أقول أن هذا التشبيه واضح للمنصفين أما من يرون فيه تجاوزا" وتعديا" على عمر لأن صدام كان علمانيا" فأقول لهم .. صحيح أن صدام كان مسلما" علمانيا" في سالف عهده ثم التزم بالدين كليا" بعد ذلك, أما عمر رضي الله عنه فقد كان كافرا" كفرا" صريحا" ومعاديا" للمسلمين ولكن إسلامه قد جب ما قبله ورفعه لمرتبة الصحابي الجليل, كما أن تشبيهنا لرجل من هذا العصر -قد بلغ ما بلغ من المكانة- بصحابي جليل ليس اختلاقا" ولا ابتكارا" من عندي بل هو اقتداء بما فعله الرسول مع شخص لا يقارن في عمله حتى بصدام نفسه فما بالك بعمر أو بأبي بكر.. قال صلى الله عليه وسلم:
((لا تقوم الساعة حتى توجد المرأة نهارا تنكح وسط الطريق لا ينكر ذلك أحد فيكون أمثلهم يومئذ الذي يقول: لو نحيتها عن الطريق قليل، فذلك فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم))..!

اللهم تقبل صدام شهيداً وارحمه واعف عنه وتجاوز عن خطاياه.

الخميس، 24 يوليو 2008

الهيئة .. مرةً أخرى !!

كنت أتحدث مع أحد الأصدقاء غير المحسوبين على التيار الديني فهو شاب عادي جداً كالكثير من الشباب الذين تغلبهم الدنيا في كثير من الجولات إلا أنه مازالت عروبته و حميته و تربيته الدينية حية صامدة مهما حاولت المغريات و الفتن وأدها فيه ..
المهم .. أن حديثنا كان عن مشهد رءاه في أحد الأسواق كان فيه الشاب الوسيم "الأجنبي" يتبادل الضحكات و الكلمات و حتى بعض الحركات مع فتيات جريئات وقحات و أمام الناس في ذلك المحل , هذا المشهد أشعر صديقنا بالخجل -رغم ذكورته- فيقول أنه أخذ مشترياته بسرعة و انصرف بسبب الحياء و الخجل من ذلك المشهد الذي أصابه خاصةً و أن هذا الأمر كان يحدث عند مكتب المحاسب !!
ما أود قوله و ما قلناه سويةً أنا و صديقي هو أين دور الهيئة في هكذا مواقف ؟!
لماذا اكتفى "بواسل" الهيئة بمطاردة ما بطن من الفساد و ترك ما ظهر بل و ما خزق الأعين من شدة وضوحه ؟!
حقاً .. ما الذي حل بهيئة "زمان" التي كان شغلها الشاغل هو فساد الأسواق الذي هو أساس كل فساد تقريباً والجميع يعرف صحة ما أقول ؟!
لماذا لجأ "الجيل الجديد" من أفراد الهيئة الى مطاردة السيارات و نحو ذلك من "الصيدات" السهلة إن صح التعبير ؟!
لماذا تجدهم في كل واد و شقق مفروشة يهيمون رغم غموض و ستر ما قد يقع بها من فساد ؟!
لماذا لم نعد نجدهم في أسواقنا ناصحين محذرين ؟!
هل سئموا النصح و الأعمال الشفوية الطيبة و الرائعة ؟!
هل وجدوا في القبض على شاب وفتاة مستورين -بشكل أو بآخر- و إركابهم "الجمس" و التحقيق معهم في أدق الأمور و من ثم إطلاقهم بكفالة .. أقول هل وجدوا في كل ذلك أهدافاً "دنيوية" تستحق أن يضحوا لأجلها بأمور كثيرة أنجع دينياً و أخلاقياً ؟!
تحدثت أو انتقدت أو تساءلت هنا عن حقائق و عن واقع أنا مقتنع به و سأكتفي بذلك و لن أتطرق إلى الإشاعات التي أسمعها عن تجاوزات هذا الجيل الجديد "الأخلاقية" لأنها لم تثبت بعد و لذلك فهي لازالت في هامش البحث , وإن كنت مبدئياً أعرف الإفتراءات و الدعاوى الكيدية التي تنشرها بعض الساقطات ومن على شاكلتهن من الذكور من أجل الإنتقام من أفراد الهيئة .
أقدم انتقاداتي كالعادة و أنا أعلم أنها ستغضب الطرفين و مع ىذلك فأنا أنتظر النقاش البناء الذي يريد الحل و ليس "الإنتصار المزيف".

الثلاثاء، 15 يوليو 2008

الهيئة فقدت هيئتها .. بانتظار أن تفقد هيبتها..!! *

كثر الحديث مؤخراً عن (الهيئة) سلباً وإيجاباً , فما أن تجد خبراً

في جريدة يتهم الهيئة تصريحاً أو تلميحاً إلا وتجد خبراً في أخرى

يثني على إحدى بطولات الهيئة , وما أن تجد مقالاً يشيطن أفرادها

إلا وتجد مقالاً آخر (يملإكهم)!.

إلا أن المتابع لهذه النقاشات بتمعن يجد دائماً أن كل نقاش حول

(الهيئة) هو نقاش ذو بعدين في أغلب الأحوال ..

البعد الأول يكون دائماً حول نقد تصرفات الهيئة سواء بالسلب أو

بالإيجاب حيث أن الهيئة إن أصابت فهناك الكثير ممن يشكرها ويثني

على دورها وعلى أفرادها , وإن أخطأت فهناك الكثير أيضاً ممن يدينها

ويدين دورها وأفرادها.

أما البعد الثاني للنقاش -وهو الأهم- فهو حول النظرة للهيئة بمفهوم

العواطف والأفكار المسبقة , حيث يكون هناك طرف قد استغل فرصة

(حرية النقد) التي أتيحت مؤخراً لكي يُنفس عن كل الكبت والإحتقان

الذي عاش بداخله فترة طويلة من الزمن ويخرجه الآن بصورة "شرسة ومتهورة"

لاتنظر إلا للسلبيات إن حصلت وإلا .. فالتلفيق هو منهجهم , و هذه الفئة

ليست مستعدة للتسامح مع هذا الجهاز ولو زرعت الهيئة وروداً ووزعتها

في (عيد الحب)!.

وهناك طرف معاكس يعاني من حنق وقهر شديدين بسبب " الحصانة "

التي تمتع بها لفترة طويلة من الزمن وهاهي اليوم تنتزع منه دون أدنى

رحمة , تلك الحصانة بل و "العصمة" التي أكسبته هيبة تجاوزت هيبة

الكثير من أجهزة الدولة , وأكبر دليل على تلك الهيبة التي نالها هذا الجهاز

أن هذه (الهيئة) هي الهيئة الوحيدة من هيئات البلد الكثر التي يكتفي المرء

بذكر أول كلمة من اسمها ليفهم الجميع نوع الهيئة المراد الحديث عنها ,

فكلمة (هيئة) تكفي للتعبير عمّا بعدها وليس العكس كبقية الهيئات !!.

ومن هنا فمن تعود لفترة طويلة جداً على عدم النقد لتصرفاته -إلا إيجاباً-

مهما كانت سيئة يستحيل أن تجده يتقبل اليوم بكل بساطة النقد السلبي

فضلاً عن الهجمة الشرسة غير المبررة أحياناً لتي يتعرض لها الآن , وبالتالي

فردة فعله على هذه الهجمة هي ردة فعل متهورة ومرتبكة في كثير من

الأحيان , والمراقب لتصرفات الكثير من أفراد هذا الجهاز في الآونة الأخيرة

يجد أن ما يقومون به ليس أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر -مالم تـكـن أحياناً

هي المنكر بعينه !- بل لايجد في كل تصرف لأولئك "الكثير" إلا مايمكن تفسيره

بأحد أمرين .. إما جولة من جولات حرب أو محاولة رعناء لإخفاء الضعف الواضح

الذي اعترى هذا الجهاز مؤخراً , وكم أخشى أن تكون هذه التصرفات هي أول

علامات الإنهيار لهذا الجهاز ..

إلى الأبد!!
---------------
*هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في المملكة العربية السعودية

الأربعاء، 2 يوليو 2008

كأنما أصابنا الشلل*

في نظرةٍ سريعةٍ نحو الشمال
رأيت آلام العراق
رأيت غزة و الخليل
رأيت ويلات الفراق
.............................
في نظرةٍ سريعةٍ نحو الشمال
رأيت ...
أعظم الرجال
رأيت أشرف النساء
يسكبن دمعاً كالدماء
.............................
في نظرةٍ سريعةٍ نحو الشمال
رأيت برداً قارساً
رأيت جوعاً كل يوم
رأيت أطفالاً تنام بلا غطاء
سوى السماء
الأرض دوماً فرشهم
والبيت ليس سوى العراء
وإن هزمهم المرض
فلا دواء
.............................
في نظرةٍ سريعةٍ نحو الشمال
رأيت ليلاً دائماً
غادره حتى القمر..
يافرحتي!!
اليوم منتصف الشهر..
ياحسرتي!!
فلا أرىسوى الهلال!
البدر فارق الرمال
والنور غطته الظلال
ولا أرى سوى الهلال..
سرعان ما يغيب
كغيبة السلام
فيهجم الظلام
.............................
في نظرةٍ سريعةٍ نحو الشمال
رأيت طفلاً باكيا..
وماالذي أبكاك يابني؟!
فقال كان لي أبٌ
وكان عندي عائلة..
لكنهم ...قلت كفى!!
لن أحتمل
فما تريد قوله
إلى الفؤاد قد وصل..
دع عنك هذا يا بني
ولتلتفت..
إلى "الأمل"..
وحينها..
بادرني بنظرةٍ
ثقيلةٍ
غريبةٍ
لا تعني إلا الإحتقار
لسان حاله يقول
هل أنت ياهذا "حمار"؟!
أين الرجولة يابطل؟!
وحينها انتفضت في خجل
أردت أن أُدعِّم الكلام
بقوة العمل..
طبعاً أنا ..جبان
أريد أن أعيش في أمان..
فالأكتفي إذاً..
بأضعف الإيمان!
فقلت هات خدك الجميل
فقط أريد أن..
أكفكف الدموع..
ياويلتي!!
يداي لاتقوى على الحراك
حتى على مسح الدموع؟!!
كأنما..
أصابها الشلل!!
.............................
*هي محاولة شعرية كنت قد شاركت بها في بعض المنتديات

الجمعة، 27 يونيو 2008

الرجل و المرأة و "نوعية التركيز"

كثر الحديث عن قضية المساواة بين الرجل والمرأة وظلم المرأة من قبل المجتمع بل و من قبل الدين كما ينادي بعض المغرضين واتباعهم من المخدوعين , لن نكرر ما نسمعه يوميا" من المزاعم والمزاعم المعاكسة حول حقوق المرأة و مساواتها بالرجل ولكننا هنا سنتحدث عن حقيقة الأمر وعن السر وراء التفريق بين المرأة و الرجل في بعض الأمور في المجتمع و في الدين أيضا" و نسأل الله أن يوفقنا إلى قول الحق و أن يلهمنا الصواب و أن يجنبنا وسوسة الشياطين أعاذنا الله و إياكم منها إنه هو السميع العليم .
لنعلم بادئ ذي بدء أن هناك فرق بين الرجل و المرأة و أنه في كتاب الله أن {لَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى} و قد ذُكر الكثير من أسباب التفريق بينهما منها ما هو صائب و منها ما هو مجرد افتراءات لا أساس لها ولكننا في هذا المقال سنتناول نقطة هامة بل هي من أهم نقاط التفريق بين الرجل و المرأة و لها دور كبير في الكثير من جوانب التفريق بينهما كما سترون , فقد أُلهمت بهذه الفكرة و نسأل الله أن يكون إلهاماً صائباً و إن كنت مخطئاً فهو من الشيطان و من نفسي فأرشدوني إلى خطأي .
النقطة التي سنتحدث عنها هي (نوعية التركيز) لدى كل طرف , فنوعية التركيز لدى المرأة مختلفة عنها لدى الرجل , و لا أتحدث هنا عن الشدة أو الضعف بل أتحدث عن (النوعية) أو (الكيفية) أي أن التركيز لدى الرجل مختلف عنه لدى المرأة من حيث النوع , فنوع التركيز لدى الرجل يؤهله للسيطرة (المقبولة) على عدة أمور في نفس الفترة بينما تركيز المرأة يؤهلها للسيطرة (الشديدة جدا") على أمر واحد فقط , وهذا ما أعنيه بالإختلاف في (نوعية التركيز) , فمن الممكن للرجل أن يركز في أكثر من جانب من جوانب أي أمر في حياته وهذه مسألة نسبية بالطبع فقد يزيد مستوى التركيز لدى بعض الرجال وقد يقل أو ينعدم لدى البعض الآخر وإن كانوا أقلية ، أما بالنسبة للمرأة فهي يستحيل أن تركز إلا في جانب واحد فقط من أي أمر في حياتها ويصعب عليها التركيز في بقية الجوانب فتضطر غالبا" لإهمال تلك الجوانب أو التعامل معها بشيء من عدم الموضوعية أو التعامل الخاطئ ، ولكن العدل الإلهي جعل تركيزها في الجانب الوحيد يفوق تركيز الرجل بمراحل عديدة وهذه بالطبع هي مسألة نسبية أيضا" بين النساء . وانطلاقا" من هذه النظرية نستطيع الإجابة على العديد من الأسئلة أو التساؤلات التي نواجهها حول المرأة والرجل ، ومن هذه الأسئلة هو لماذا يتهمن النساء بـ(نقص عقولهن!) رغم أننا من جهة أخرى نجدهن يبدعن ويتميزن في مجالات عدة بل ويتفوقن على الرجل في الكثير من الأحيان؟! الجواب طبعا" هو فقط في مسألة (نوعية التركيز) و ليس غير ذلك ، و لكن قبل التفصيل سنضيف سؤالاً آخر مهم أيضاً و هو لماذا المرأة المتدينة تكون أكثر التزاماً و تديناً من الرجل المتدين أيضاً ؟! وهنا نقول أن السر يكمن في (نوعية التركيز) فكل مجال تركز فيه المرأة لابد أن تبدع فيه وأن تتقنه بشكل كبير و لكن ذلك سيكون على حساب أمور أخرى وستفسر تصرفاتها في تلك الأمور بأنها (نقص عقل) و ماهي إلا قضية (عدم تركيز) لا أكثر , سؤال آخر أهم وهو لماذا أباح الشرع للرجل أن يتزوج أكثر من واحدة ؟ والجواب هو أن الرجل يستطيع التركيز في أكثر من جهة كما قلنا ، ولكن لنتعمق أكثر في السؤال ونقول لماذا الإباحة اقتصرت على أربع كأقصى حد واشترطت القدرة على العدل ؟! الجواب أيضا" أن أقصى تركيز للرجل هو على أربع زوجات لا أكثر وهذا في الحقيقة قليل الحدوث أصلا" فليس كل الرجال يملكون هذه القدرة العظيمة ولذلك فقد أتى شرط العدل لأن العدل لايكون إلا عند القدرة على التركيز في أمور الزواج فمن الرجال من لايستطيع التركيز إلا على متطلبات زوجة أو أسرة واحدة ومنهم من يستطيع أكثر من ذلك إلا أن أقوى الرجال تركيزا" سيتوقف عند الرابعة وهذا قليل كما ذكرنا ، إلا أن هذا يقودنا إلى سؤال آخر وهو لماذا إخلاص المرأة إن أخلصت لزوجها يفوق كثيرا" إخلاص الرجل إن أخلص هو أيضا" ؟ الجواب هو كالعادة في (نوعية التركيز) فتركيز المرأة لايمكن أن يكون إلا على رجل واحد في حياتها - كحبيب - وبالتالي فإخلاصها له يكون شديد جدا" وذلك عكس الرجل الذي يستطيع -نسبيا" كما أسلفنا- أن يوزع محبته على أكثر من زوجة ، و بغض النظر عن مستوى المحبة لكل واحدة الا أن هذا الأمر من إمكانيات الرجل بينما قضية توزيع المحبة يستحيل أن توجد لدى المرأة فهي لا تستطيع إلا أن تركز كل عاطفتها على رجل واحد فقط ، ولذلك يزيد إخلاصها له عن إخلاصه لها.
وآخر القول و أوله .. بسم الله الرحمن الرحيم
{وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً}